زكي الدين عنايت الله قهپايى

90

مجمع الرجال

حتى قدمنا الرّبذة فإذا امرأة على قارعة الطّريق تقول يا عباد اللّه المسلمين هذا أبو ذرّ . صاحب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قد هلك غريبا ليس لي أحد يعينني عليه قال فنظر بعضنا إلى بعض وحمدنا اللّه على ما ساق الينا واسترجعنا على عظيم المصيبة ثمّ اقبلنا معها فجهزّناه وتنافسنا في كفنه حتّى خرج من بيننا بالسّواء ثمّ تعاونا على غسله حتى فرغنا منه ثمّ قدمنا مالك الأشتر فصلّى بنا عليه ثمّ دفنّاه ، فقام الأشتر على قبره ثمّ قال اللهم هذا أبو ذرّ صاحب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم عبدك في العابدين وجاهد فيك المشركين لم يغيّر ولم يبدّل لكنه رأى منكرا فغيّره بلسانه وقلبه « ( ه ) » حتّى جفى ونفى وحرم واحتقر ثمّ مات وحيدا غريبا اللهمّ فاقصم من حرمه ونفاه من مهاجره وحرم رسولك صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قال فرفعنا أيدينا جميعا وقلنا آمين ، ثمّ قدمت الشّاة الّتى صنعت فقالت أنه قد اقسم عليكم أن لا تبرحوا حتّى تتغدّوا فتغدينا وارتحلنا قال الكشي ذكر أنّه لمّا نعى الأشتر مالك بن الحارث النخعي أمير المؤمنين عليه السّلم تاوّه حزنا ثمّ قال « رحم اللّه مالكا وما مالك عزّ « 1 » علىّ به هالكا لو كان صخرا لكان صلدا « 2 » ولو كان جبلا لكان قندا « 3 » وكأنه قدّمّنى قدّا . وتقدّم في التابعين « 4 »

--> ( ل ) مالك بن الحويرث - خ ( ل ) مالك بن ربيعة أبو أسيد - خ عن إبراهيم بن مالك الأشتر عن أبيه عن أم ذر زوجة أبي ذر رحمه اللّه قالت لما حضر أبا ذر الوفاة بكيت فقال ما ببكيك فقلت وما لي لا ابكى وأنت تموت بفلاة من الأرض وليس عندي ثوب يسعك كفنا ولا بد من القيام بجهازك قال فأبشري ولا تبكى فانى سمعت رسول اللّه صلعم يقول لا يموت بين امرأين مسلمين ولدان أو ثلاثة فيصبران ويحتسبان فيريان النار ابدا وقدمات لنا ثلث من الولد وانى سمعت رسول اللّه ( ص ) يقول لنفر أنا فيهم ليموتن رجل منكم بفلاة من الأرض فشهد عليه عصابة من المؤمنين وليس من أولئك النفر أحد الا وقد مات في قرية فانا ذلك الرجل - من الاستيعاب ( 1 ) اى عظيم على هلاكه - ص ( 2 ) اى صليبا أملس ( ص ) ( 3 ) بالكسر الجبل العظيم وقطعة منه طولا ويفتح ( ق ) ( 4 ) ورؤسائهم وزهادهم - ع 284 ج 1 ( ه ) فيه ذكر عثمان بن عفان